ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
347
المراقبات ( أعمال السنة )
وتذكَّر عند قراءة الآية الشريفة أنّه ما هذه المواعدة ؟ وزد حسرة وشوقا إلى لقاء اللَّه ، ولا تكن من الخاسرين * ( الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ الله حَتى إذا جاءَتْهُمُ الساعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنا عَلَى مَا فَرّطْنَا فِيها وهُمْ يَحْمِلُونَ أوزَارَهُمْ عَلى ظُهُوِرهِم ألا سَاءَ ما يَزِرُون ) * ( 1 ) . وتفكَّر فيما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في وصف شوق الكليم إلى هذا الميقات حيث قال : ما أكل وما شرب وما نام في ذهابه ومجيئه أربعين يوما شوقا إلى لقاء اللَّه ( 2 ) . وصم أوّل يوم منه فإنّه روي في الفقيه : « أنّ من صام أوّل يوم من عشر ذي الحجّة كتب اللَّه له صوم ثمانين شهرا » ( 3 ) . وروى الشيخ أنّه اليوم الَّذي ولد فيه الخليل ، وفيه اتّخذ اللَّه إبراهيم خليلا ( 4 ) وأنّه بعث فيه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سورة براءة مع أبي بكر ثم نزل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه لا يؤدّيها عنك إلا أنت أو رجل منك ، فأنفذ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عليّا عليه السّلام حتّى لحق أبا بكر فأخذها منه ، وردّه ( 5 ) ، وتفطَّن ما في هذه الحكايات من الإشارات ، وفيه تفصيل طوينا ذكره ومن أراده راجع إقبال سيّدنا قدّس سرّه ( 6 ) . ومن عمل هذا اليوم الأوّل أنّه يستحبّ فيه صلاة فاطمة الزهراء سلام اللَّه
--> ( 1 ) الأنعام : 31 . . ( 2 ) مصباح الشريعة : 196 - 197 . . ( 3 ) 2 - 87 ح 1806 عنه إقبال الأعمال : 2 - 36 . . ( 4 ) مصباح المتهجد : 671 عنه الإقبال : 2 - 36 . . ( 5 ) مصباح المتهجد : 671 ، عنه الإقبال : 2 - 36 ، عنه البحار : 35 - 286 ح 6 . . ( 6 ) راجع إقبال الأعمال : 2 - 37 - 44 . .